حيدر المسجدي

226

التصحيف في متن الحديث

325 . 2 ) وفي مستدرك الوسائل : الشَّيخُ الطّوسيُّ في مَجالِسِهِ ، عَن أَحمَدَ بنِ عُبدونٍ ، عَن عَليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيرِ ، عَن عَليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ فَضّالٍ ، عَنِ العَبّاسِ بنِ عامِرٍ ، عَن أَحمَدَ بنِ رِزقٍ الغُمشانيِّ ، عَن يَحيى بنِ العَلاءِ الرّازيِّ قالَ : سَمِعتُ أَبا جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ : لَمّا خَرَجَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إِلى النَّهرَوانِ وَطَعَنُوا في أَوَّلِ أَرضِ بابِلَ حينَ دَخَلَ وَقتُ العَصرِ ، فَلَم يَقطَعوها حَتّى غابَتِ الشَّمسُ ، فَنَزَلَ النّاسُ يَميناً وَشِمالًا يُصَلّونَ ، إِلّا الأَشتَرَ وَحدَهُ ، فإِنَّهُ قالَ : لا أُصَلّي حَتّى أَرى أَميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قَد نَزَلَ يُصَلّي . قالَ : فَلَمّا نَزَلَ قالَ : يا مالِكُ ، إِنَّ هَذِهِ أَرضٌ سَبِخَةٌ ، وَلا تَحِلُّ الصَّلاةُ فيها ، فَمَن كانَ صَلّى فَليُعِدِ الصَّلاةَ . قالَ : ثُمَّ استَقبَلَ القِبلَةَ فَتَكَلَّمَ بِثَلاثِ كَلِماتٍ ما هُنَّ بِالعَرَبِيَّةِ وَلا بِالفارِسِيَّةِ ، فَإِذا هوَ بِالشَّمسِ بَيضاءَ نَقِيَّةً ، حَتّى إِذا صَلّى بِنا سَمِعنا لَها حينَ انقَضَت خَريراً كَخَريرِ المِنشارِ . « 1 » فإنّ مقتضى السياق هو أن يكون الصحيح « فَنَزَلَ النّاسُ يَميناً وَشِمالًا يُصَلّونَ إِلّا الأَشتَرَ » ؛ لأنّ الناس لو لم يريدوا الصلاة لم تكن حاجة لنزولهم ، مع أنّ العبارة التالية لهذه العبارة وهي قوله : « فإنّهُ قالَ : لا أُصَلّي حَتّى أَرى أَميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قَد نَزَلَ يُصَلّي » دالّة على أنّ الناس نزلوا وتفرّقوا يميناً وشمالًا للصلاة ، وأنّه امتنع عن الصلاة لأنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يصلّ . فهذا السياق دليل على صحّة نسخة مستدرك الوسائل ، علماً أنّ الحديث في الكتابين واحد ، ومنقول عن مصدرٍ واحد وهو أمالي الشيخ الطوسي ، وسبب هذا التصحيف هو قراءة الجزء الثاني لكلمة « شمالًا » مرّتين

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 3 ص 339 ح 3735 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 183 ح 20 .